الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

23

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

على الكراهة . وهاتان الروايتان وإن كانتا تدل على صورة العلاج لكن موردهما الخمر فيعالج وينقلب خلًّا والمنصرف إليه ، بل الظاهر منهما أيضا صورة يكون الخمر أكثر من العلاج ، خصوصا مع امكان دعوى عدم كون العلاج أكثر وعلى هذا لو كان اطلاق لا بد من تنزيله على المتعارف . مضافا إلى انّه مع الاغماض عن ذلك كله نقول بان مورد الرّوايات على فرض اطلاقها هو الصورة التي انقلب الخمر خلا يعني يكون خمر موجودا ثم ينقلب خلا وفي مفروض المسألة كما قلنا مع فرض استهلاك قطرة الخمر لا يكون خمرا موجودا حتى ينقلب خلا . وأما الوجه الثّاني : وهو التمسك بالملاك وشموله للمورد . فجوابه : يظهر مما مر من أن غاية ما يستفاد من الاخبار هو ان الملاك صيرورة الخمر خلا سواء كان بالعلاج أو بغيره وسواء كان بصب العلاج في الخمر ، أو بعكسه وسواء كان الخمر أكثر من العلاج ، أو بعكسه . ولكنه لا بد من وجود خمر حتى ينقلب خلًّا خارجا فلا بد من كون وجود الخمر مفروغا عنه ، وفي مفروض المسألة لم يبق خمر حتى ينقلب خلا . واما الوجه الثّالث : وهو التمسك بمكاتبة عبد العزيز بن المهتدي . ففيه ان التعبير بصب الخل على الخمر لا يدل على كونه أكثر من الخمر وكذا شيء غيره لا يدل على كون هذا الشيء أكثر منه فتلخص ممّا مر عدم طهارة قطرة خمر أو قطرات خمر في الخل بل ينجس الخل بها فافهم . الصورة الثّانية : الصورة التي وقعت قطرة خمر أو أزيد منها في حبّ من الخل وانقلب خلا قبل استهلاكها فيه لها موردان : المورد الأول : إذا وقعت فيه وانقلبت خلا قبل استهلاكها فيه فهل تطهر هذه القطرة المنقلبة خلا أو لا تطهر بل ينجس الخل بملاقاتها ؟ لا يبعد كون نظر الشيخ رحمه اللّه في ( يه ) من إنه إذا وقع شيء من الخمر في الخل لم